الأربعاء, أكتوبر 7, 2026
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةفتاوى الأعمالقطاع تجارة الجملة والتجزئةحكم بيع التاجر السلعة بثمن أعلى من الثمن الذي حدده قبل ذلك...

حكم بيع التاجر السلعة بثمن أعلى من الثمن الذي حدده قبل ذلك لتغير سعر السوق

رقم الفتوي:
251

السؤال

الجواب

التأصيل الشرعي

السؤال

أنا تاجر وأحيانا يكون عندي بضاعة اشتريتها وحددت ربحها وأبيعها به، وفي أثناء البيع يتغير السعر لأعلى فهل يجوز لي أن أبيعها بالسعر الجديد؟

الجواب

لا حرج على التاجر إذا كان عنده بضاعة في أن يغير سعر البيع لأعلى عند تغير سعر السوق  ما دام التاجر غير محتكر للسلعة، وإن باعها بسعرها الطبيعي- قبل ارتفاع سعرها-  بنية الرفق بالناس فهو من أعمال البر التي يؤجر عليها.

  التأصيل الشرعي

الأصل أن الشرع الشريف لم يحدد نسبة معينة للربح بل تركها للمتبايعين بالتراضي بينهما، ولم يكن هناك غش أو خداع أو احتكار للسلع، فإذا خلا عن ذلك فالربح لك تحديده بناء على معطيات السوق، وقد نص الفقهاء على هذه المسألة عند كلامهم على الاحتكار؛ فقال الإمام البغوي: “والاحتكار هو: أن يشتري صاحب المال الكثير الطعام في وقت الغلاء والضيق، ولا يدعه للضعفاء، ثم يحبسه حتى يبيعه منهم بأغلى، إذا انتهت بهم الحاجة، أما من اشترى في الرخص وكساد الأسواق، وحبسه ليبيع في وقت الغلاء بأغلى – فلا بأس به، وهو كالجالب، وقد جاء في الحديث: “الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون”.[1]

وقال إمام الحرمين: “والجالب هو الذي يجلب الطعام إلى البلد وقتَ الضيق والغلاء ليوسع على المسلمين، وهو على مضادة المحتكر؛ فإن المحتكر هو الذي يحبس الطعام حتى تزداد الأسعار غلاءً وارتفاعاً، ثم قال الأصحاب: المحتكر الذي يلحقه اللعن والوعيد صاحب مال يشتري الطعامَ ويحبسه، ولا يتركه حتى يشتريه المساكين والضعفاء، فأما من يشتري الطعام في وقت الرخص وكساد الأسواق، ويحبسه ليبيعه إذا غلا، فلا بأس؛ فإن أصل احتكاره وتربّصه كان في رخاء الأسعار، حيث لا ضرار، وربما يكون ما ادخره قائماً مقام الذُّخر للناس، ولولا ادخاره، لكان يضيع، ويتفرق”.[2]

وقال ابن قدامة: “ومن اشترى في حال الرخص على وجه لا يضيق على أحد، فليس بمحتكر، لأنه لا ضرر فيه، بل ربما كان نفعاً”.[3]

.وبالتالي إذا كان لا يحبس السلعة بل يبيعها وغلا السعر في أثناء ذلك فيجوز له أن يبيعها بالسعر الأعلى

والله تعالى أعلم

[1] التهذيب للبغوي (3/585).

[2] نهاية المطلب (6/64).

[3] الكافي في فقه الإمام أحمد (2/25)

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

اخر المقالات