السؤال
هل يجوز للزوج أن يوكل زوجته في تطليق نفسها؟
الجواب
يجوز للزوج أن يوكل زوجته في طلاق نفسها على الصفة التي يذكرها في نص الوكالة من التقييد أو الإطلاق أو غير ذلك، كما أن له أن يرجع عن هذا التوكيل إن شاء.
التأصيل الشرعي
جعل الله تبارك وتعالى الطلاق حقًا أصيلًا للرجل دون المرأة فقال صلى الله عليه وسلم: “إنما الطلاق لمن أخذ بالساق”[1].
وقد ذهب الجمهور من الحنفية والمالكية و الشافعية والحنابلة إلى جواز توكيل الرجل زوجته في طلاق نفسها مستدلين بقوله تعالى :” {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا}[2].
وما ورد في السنة عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاخترنا الله ورسوله، فلم يعد ذلك علينا شيئا»[3].
كما أنَّ الطلاق شأنه شأن سائر العقود والتصرفات التي يجوز للمرء أن يقوم بها بنفسه فكذلك يجوز له أن يوكل زوجته في إيقاع الطلاق على نفسها بناء على هذه القاعدة، يقول ابن قدامة:” فكل من صح تصرفه في شيء بنفسه، وكان مما تدخله النيابة، صح أن يوكل فيه رجلا كان أو امرأة، حرا أو عبدا، مسلما كان أو كافرا”، ويقول: ويصح توكيل المرأة في طلاق نفسها، وطلاق غيرها”[4].
والله تعالى أعلم
[1] أخرجه ابن ماجه في “سننه” (2081).
[2] [الأحزاب: 28 – 29].
[2] أخرجه البخاري في “صحيحه” (5262).
[3] المغني، لابن قدامة (5/ 64).


