الأربعاء, أكتوبر 7, 2026
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةعقود الإرفاقالعاريةحكم استبدال العارية مع بقاء عينها

حكم استبدال العارية مع بقاء عينها

رقم الفتوي:
20

السؤال

الجواب

التأصيل الشرعي

السؤال

استعرت مقصًّا من جارة لي وقد ألفت استعماله فأريد أن آخذه وأحضر بدله لها، بأن أخبرها بتلفه وأحضر لها غيره، فما حكم ذلك شرعًا؟

الجواب

لا يجوز استبدال الشيء المعار إلا بإذن صاحبه ورضاه وعلمه بوجوده، وأما الإخبار بتلفه لكي يرد بالبدل فهذا من الكذب المحرم، واستحلال أموال الناس بالباطل، والبدل لا يجب إلا بالتلف.

التأصيل الشرعي

استعارة الأشياء يسمَّى في الشرع عارية –بتخفيف الياء وتشديدها- وهي إباحة الانتفاع بما يحل الانتفاع به مع بقاء عينه[1] وهي مجمع على جوازها؛ لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}[2]

ويجب رد العارية إن كانت باقية بلا خلاف، ويجب ضمانها إذا كانت تالفة، تعدى فيها المستعير أو لم يتعد على الراجح، وبالتالي فما دامت عينها باقية فواجب عليك ردُّه بعينة، قال ابن قدامة: “إن كانت العين باقية، فعلى المستعير ردها إلى المعير أو وكيله في قبضها”[3].

ولا يجوز استبدالها إلا بإذن صاحبها ورضاه وعلمه بوجوده، وأما الإخبار بتلفه لكي تردي البدل فهذا من الكذب المحرم، واستحلال أموال الناس بالباطل، والبدل لا يجب إلا بالتلف.

والله تعالى أعلم


[1] مغني المحتاج، للخطيب الشربيني (3/ 313).

[2] [المائدة: 2].

[3] المغني، لابن قدامة (5/ 166).

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

اخر المقالات