الخميس, أكتوبر 8, 2026
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةعقود الإرفاقالعاريةحكم إعارة شيء لا يملكه

حكم إعارة شيء لا يملكه

رقم الفتوي:
18

السؤال

الجواب

التأصيل الشرعي

السؤال

لي صديق يعمل بمحل لتجارة الكتب، فأحيانا إذا أعجبني كتاب أستعيره منه ثم أرده، فما حكم ذلك؟

الجواب

إن كانت الاستعارة للكتب بإذن صاحب المحل فلا شيء فيها، وأما إذا كانت بغير علمه ورضاه فهذا محرَّم؛ لأنه انتفاع بالشيء المملوك بلا إذن من صاحبه، ولا يجوز لك في هذه الحالة أن تطلب من صديقك أن يعيرك كتبًا من المتجر، وليس له أن يعيرك أيضا إلا بإذن صاحب الكتب؛ لأنها أمانة تحت يده لبيعها.

التأصيل الشرعي

الإعارة هي فعل خير ومندوب إليه، لأنها من البر والتقوى، وقال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}[1].

قال ابن رشد: “وقد شدد فيها قوم من السلف الأول. روي عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود أنهما قالا في قوله تعالى: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ}[2] أنه متاع البيت الذي يتعاطاه الناس بينهم من الفأس والدلو والحبل والقدر وما أشبه ذلك”[3].

ويشترط لصحة الإعارة أن تكون من مالك لها أو لمنفعتها كما في الإجارة، قال ابن رشد: “وأما المعير: فلا يعتبر فيه إلا كونه مالكا للعارية إما لرقبتها وإما لمنفعتها”[4].

وأما إذا كان لا يملكها وكانت في يده أمانة لبيعها للغير كما هو الحال في متجر الكتب، فإن كان ذلك بإذن صاحب المحل فلا شيء فيه، وأما إذا كان بغير علمه ورضاه فهذا محرَّم؛ لأنه انتفاع بالشيء المملوك بلا إذن صاحبه هو من أكل أموال الناس بالباطل.

والحاصل: أنه لا يجوز لك أن تطلب منه إعارتك كتبا من متجر الكتب، وليس لصاحبك أن يعيرك أيضا إلا بإذن صاحبها.

والله تعالى أعلم

[1] [المائدة: 2].

[2] [الماعون: 7].

[3] بداية المجتهد، لابن رشد (4/ 97).

[4] بداية المجتهد، لابن رشد (4/ 97).

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

اخر المقالات