السؤال
هل يجوز للشخص أن يوكل أو ينيب غيره في الأضحية عنه بذبحها وتفريق لحمها ونحو ذلك؟
الجواب
يستحب للمرء أن يباشر ذبح الأضحية بنفسه، فإن وكل غيره في الذبح والتفريق فهذا أمر جائز ولا حرج فيه.
التأصيل الشرعي
يجوز للمرء أن يوكل غيره في القيام بالأضحية عنه والقيام بذبحها وتفريقها وغير ذلك، سواء كان هذا الوكيل فردًا مستقلًا أو جمعية معنية بهذا الشأن، يقول العمراني: “وإن استناب في ذبح هديه أو أضحيته غيره جاز”[1]؛ لما روي: «أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهدى مائة بدنة فنحر منها ثلاثا وستين، ثم أعطى عليا فنحر منها ما غبر» أي: ما بقي[2]، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: «يا فاطمة قومي فاشهدي أضحيتك، أما إن لك بأول قطرة تقطر من دمها مغفرة لكل ذنب»[3].
ويستحب أن يكون الوكيل مسلمًا فإن كان ذميًا فلا حرج في ذلك، يقول العمراني: “والمستحب: أن لا يستنيب في الذبح إلا مسلما؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يذبح هداياكم إلا طاهر» فإن استناب ذميا صح…، لأن الذمي من أهل الذكاة، فأشبه المسلم”[4].
والله تعالى أعلم
[1] البيان، للعمراني (4/ 448).
[2] أخرجه أحمد في “مسنده” (2359).
[3] أخرجه البيهقي في “السنن الكبرى” (19161).
[4] البيان، للعمراني (4/ 448).


