السؤال
كلما توفر لدي مبلغ من المال اشتريت به جنيهات ذهبية أو سبائك ذهبية بغرض الادخار وذلك حفاظا على أموالي من التضخم، فما حكم إخراج الزكاة عن هذا الذهب؟
الجواب
الذهب المعد للاستثمار أو الادخار سواء كان جنيهات ذهبية أو سبائك أو غيرهما، تجب فيه الزكاة إذا بلغت قيمته نصاب الزكاة وهو ما يعادل قيمة (85) جرام من الذهب عيار (21)، وحال عليه الحول، وهو سنة قمرية كاملة.
التأصيل الشرعي
من شروط الزكاة أن يكون المال قابلًا للنماء، حقيقة أو حكمًا أو بتعبير آخر بالفعل أو بالقوة، ومطلق المال ليس بسبب، إنما السبب المال النامي؛ وهذا الذهب الذي يدخره صاحبه في صورة جنيهات ذهبية أو سبائك أو حلي هو مال قابل للنماء ويجب إخراج الزكاة عليه، يقول الله تبارك وتعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}[1]، قال الطبري: “واختلف أهل العلم في معنى “الكنز”، فقال بعضهم: هو كل مال وجبت فيه الزكاة، فلم تؤدَّ زكاته. قالوا: وعنى بقوله: {وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ}، ولا يؤدُّون زكاتها…، عن نافع، عن ابن عمر قال: كل مال أدَّيت زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونًا. وكل مالٍ لم تؤدَّ زكاته، فهو الكنز الذي ذكره الله في القرآن، يكوى به صاحبه، وإن لم يكن مدفونًا”[2].
فإذا بلغ قيمة هذا الذهب المدخر في صورة جنيهات أو سبائك ذهبية أو حلي[3] النصاب الشرعي وهو قيمة (85) جرام ذهب عيار (21) وحال الحول عليه (أي:سنة قمرية كاملة) فيجب إخراج الزكاة على هذا الذهب ربع العشر (2.5%) سواء كان ذلك من ذاته أو بقيمته مالًا.
والله تعالى أعلم
[1] [التوبة: 34].
[2] جامع البيان في تأويل القرآن، للطبري (14/ 217).
[3] حديثنا هنا ليس عن حلي النساء المتخذ للزينة.


