الأربعاء, أكتوبر 7, 2026
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةالزكاةحكم إعطاء الزكاة للغارم -المدين- قريبًا كان أو غير قريب

حكم إعطاء الزكاة للغارم -المدين- قريبًا كان أو غير قريب

رقم الفتوي:
166

السؤال

الجواب

التأصيل الشرعي

السؤال

عندي زكاة أموالي، ولدي بعض الأقارب مدينون بديون غير قادرين على سدادها، مع العلم بأن دخلهم يكفي نفقاتهم فقط، فأسأل عن حكم إعطاء الزكاة للأخ أو الابن أو الزوج الغارم؟

الجواب

يجوز إعطاء الزوج أو الأخ أو الابن الغارم أو غيرهم من الأقارب من أموال الزكاة من مصرف الغارمين إذا كانت ديونهم لأمر مشروع، وجاء موعد سدادها، فيعطون من الزكاة لكونهم غارمين ولا يشترط أن يكونوا فقراء أو مساكين في هذه الحالة.

التأصيل الشرعي

حدد الشرع الشريف مصارف محددة واضحة لمن يجوز إخراج زكاة المال لهم فيما يسمى بــ”مصارف الزكاة”، وهم المذكورون في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}[1]

وقد جعل الله الغارمين صنفًا من أصناف الزكاة، و”الغارمون” يقصد بهم الذين عليهم ديون لا يستطيعون سدادها ويعجزون عن الوفاء بأدائها.

و الغارمون ضربان:

1.الضرب الأول: وهو من غرم لاصلاح ذات البين ومعناه أن يستدين مالا ويصرفه في إصلاح ذات البين بأن يخاف فتنة بين قبيلتين أو طائفتين أو شخصين فيستدين مالا ويصرفه في تسكين تلك الفتنة، فينظر إن كان ذلك في دم تنازع فيه قبيلتان أو غيرهما ولم يظهر القاتل أو نحو ذلك وبقي الدين في ذمته فهذا يصرف إليه من سهم الغارمين من الزكاة سواء كان غنيًا أو فقيرًا.

2.الضرب الثاني: وهو من غرم لصلاح نفسه وعياله فإن استدان ما أنفقه على نفسه أو عياله في غير معصية أو أتلف شيئا على غيره سهوا فهذا يعطى ما يقضي به دينه.

وقد اشترط العلماء لهذا الصنف الثاني (وهو من غرم لصلاح نفسه وعياله) عدة شروط:

1.الشرط الأول: الإسلام، فلا تدفع إلى غارم كافر؛ لأنه ليس من أهل الزكاة، ولذلك لا يدفع إلى فقيرهم ولا مكاتبهم[2].

2.الشرط الثاني: أن يكون محتاجا إلى ما يقضي به الدين.

3.الشرط الثالث: أنه يكون دين لطاعة أو مباح فإن كان في معصية كالخمر ونحوه وكالإسراف في النفقة لم يعط قبل التوبة.

3.الشرط الرابع: أن يكون الدين حالًا[3].

ومما سبق يُعلم أن إخراج الزكاة للزوج أو الابن او الأخ الغارم جائز لا حرج فيه، فمصرف “الغارمون” لا يُشترط فيه ما يشترط في مصرف “الفقراء” و”المساكين” وهو أن لا يكونوا ممن تلزمه نفقتهم كالأصول والفروع.

والله تعالى أعلم

[1] [التوبة: 60].

[2] المغني، لابن قدامة (6/ 480).

[3] المجموع شرح المهذب، للنووي (6/ 208).

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

اخر المقالات