السؤال
اشتريت سلعة من على موقع إلكتروني -online- وعندما وصلتني السلعة ورأيتها لم تعجبني، فقمت بإرجاعها عن طريق مندوب الشحن، لكنه طلب مني تكلفة الإرجاع -شحن السلعة مرة أخرى للبائع، مع العلم أني دفعت تكلفة التوصيل الأول، واتفقت مع البائع على أنه يحق لي إرجاع السلعة خلال أسبوع، لكن لم يكن هناك اتفاق على من يتحمل تكلفة الإرجاع، فهل تكون على المشتري أم البائع؟
الجواب
إذا أراد المشتري أن يقوم بإرجاع السلعة للبائع في الفترة المتفق عليها بينهما، فإذا لم يتفقا على من يتحمل تكاليف الإرجاع -مصاريف شحن السلعة مرة أخرى إلى البائع- فإنها تكون واجبة على المشتري.
التأصيل الشرعي
إذا حصل اتفاق بين البائع والمشتري على إرجاع السلعة خلال مدة معينة، فلا حرج في ذلك شرعًا، لكن تكون تكاليف إرجاع السلعة حسب الاتفاق الموجود بينهما في العقد أو السياسة التي نص عليها موقع البيع الإلكتروني -online- الذي دخل عليه المشتري وطلب عن طريقه السلعة.
أما إذا لم يكن هناك اتفاق بين البائع والمشتري بشأن تكاليف إرجاع السلعة مرة أخرى، ولم تنص سياسة الموقع -online- الذي تتم المعاملة من خلاله على ذلك، فإنه في هذه الحالة تكون تكاليف الإرجاع -مصاريف الشحن- على المشتري، وهذا ما نص عليه جمهور الفقهاء.
قال الإمام النووي: “مؤنة رد المبيع بعد الفسخ بالعيب، على المشتري”[1].
فمؤنة رد المبيع إلى البائع دخل فيها تكاليف الإرجاع -مصاريف الشحن-، لذا فإن الواجب شرعًا في هذه الحالة أن يتحمل المشتري تلك التكاليف.
والله تعالى أعلم
[1] روضة الطالبين وعمدة المفتين، للنووي (3/ 499).


