الأربعاء, أكتوبر 7, 2026
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةفتاوى الوظائفحكم ظهور إعلانات لمتبرجات ونحو ذلك لمن يستخدم الإنترنت في عمل مباح

حكم ظهور إعلانات لمتبرجات ونحو ذلك لمن يستخدم الإنترنت في عمل مباح

رقم الفتوي:
296

السؤال

الجواب

التأصيل الشرعي

السؤال

أعمل في مؤسسة علمية بحثية، وطبيعة عملي أن أقوم بصناعة المحتوى العلمي وأنشره على منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، لكن هناك سياسة عامة للنشر على هذه المنصات والمواقع تجبر الناشرين على ظهور بعض الإعلانات أثناء عرض المحتوى العلمي، وآحيانًا تكون تحتوي هذه الإعلانات على مشاهد غير لائقة أخلاقيًا أو صورًا لبعض النساء المتبرجات ونحو ذلك، وأجتهد في منع ظهور ذلك النوع من الإعلانات على المحتوى الذي أقدمه، فما حكم الشرع في ذلك؟

الجواب

الشخص الذي يعمل في مجال صناعة المحتوى العلمي ونشره على منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية عمله جائز شرعًاما دام هذا المحتوى العلمي ليس فيه ما يخالف تعاليم الشريعة الإسلامية، بل إنه يعد من باب نشر العلم والثقافة الرشيدة والتعاون على الخير المأمور به شرعًا، وبالنسبة لظهور هذه الإعلانات  فيجب عليه أن يجتهد في منع ذلك النوع من الإعلانات غير اللائقة على المحتوى الذي يقدمه بشتى الطرق المتاحة، فإذا ظهرت بعد ذلك هذه الإعلانات فحينئذ لا إثم عليه، ولا حرج شرعًا في أن يستمر في عمله، لأن هذا مما عمت به البلوي.

التأصيل الشرعي

العمل في مجال صناعة المحتوى العلمي ونشره على منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية أمر جائز شرعًا، ما دام هذا المحتوى العلمي ليس فيه ما يخالف تعاليم الشريعة الإسلامية، بل إنه يعد من باب نشر العلم والثقافة الرشيدة والتعاون على الخير المأمور به شرعًا؛ قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2].

فالعمل في مجال نشر العلم أمر محمود، لكن في وقتنا الحاضر أصبح مجال صناعة المحتوى العلمي ونشره يحتاج إلى التعامل بشكل مباشر مع وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، حتى يضمن صاحب المشروع العلمي سواء كان شخص أو مؤسسة بحثية أو علمية أن يصل هذا المحتوى العلمي إلى أكبر عدد من الجمهور المستهدف.

ولا شك أن استخدام هذه الوسائل والتقنيات الحديثة أمر جائز شرعًا ولا حرج فيه، لكن أحيانًا تجبر السياسة العامة لهذه المنصات والمواقع صاحب المحتوى أن يعرض بعض الإعلانات على محتواه الذي يقدمه عندهم، وقد تحتوي هذه الإعلانات على مشاهد أو صور محرمة أو غير لائقة، لذا يجب على ناشر المحتوى أن يجتهد في اختيار نوع الإعلانات التي تُعرض على المحتوى الذي يقوم بنشره وذلك حسب استطاعته ومقدرته، قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}[1]، قال الإمام البيضاوي: “أي: ابذلوا في تقواه جهدكم وطاقتكم”[2].

فالعمل في صناعة المحتوى العلمي ونشره على تلك المنصات والمواقع أمر جائز شرعًا، أما يظهر من إعلانات تحتوى على صور ومشاهد محرمة، فهذا إن اجتهد صاحب المحتوى في منعه وظهر بعد ذلك، فحينئذ لا إثم عليه لعموم البلوى بمثل ذلك؛ وكذا يجب على الباحث على المحتوى العلمي والمنتفع به ألَّا يلتفت إلى هذه الإعلانات غير اللائقة والصور المحرمة، وأن يغض بصره ويحفظه من النظر إلى هذه المحرمات؛ قال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ۝ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}[3].

قال الإمام البغوي: “قوله عز وجل: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} أي: عن النظر إلى ما لا يحل النظر إليه”[4].

والله تعالى أعلم

[1] [التغابن: 16].

[2] أنوار التنزيل وأسرار التأويل، للبيضاوي (5/ 219).

[3] [النور: 30 – 31].

[4] معالم التنزيل في تفسير القرآن، للبغوي (6/ 32).

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

اخر المقالات