السؤال
استلفت من أخي مبلغا من المال وجعلته في شراكة بيني وبين صديق لي، وقد ربحت الشركة في السنة الأولى، وقبضت حصتي من الأرباح، فهل لأخي نصيب منها؟
الجواب
أرباح هذا المال لك، ما دام أنه قرض، وليس لأخيك فيها نصيب، ولك أن تزيده من نفسك بما شئت عند سداد الدين ويكون ذلك من حسن القضاء.
التأصيل الشرعي
الإقراض هو التمليك للشيء على أن يرد بدله، وسمي بذلك؛ لأن المقرض يقطع للمقترض قطعة من ماله، وتسميه أهل الحجاز سلفا[1].
ومن حكم القرض أن يثبت الملك للمستقرض ويتصرف فيه كما شاء، ويجب عليه رد مثله، قال ابن حزم: “ومن استقرض شيئًا فقد ملكه، وله بيعه إن شاء، وهبته، والتصرف فيه، كسائر ملكه وهذا لا خلاف فيه وبه جاءت النصوص”[2].
فالواجب هو رد مثله، وأما الأرباح الناتجة عن هذا القرض هي ملك للمقترض، وليس للمقرض فيها شيء.
والله تعالى أعلم
[1] مغني المحتاج، للخطيب الشربيني (3/ 34).
[2] المحلى، لابن حزم (6/ 350).


