الخميس, أكتوبر 8, 2026
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةفتاوى الأعمالحكم رد الذهب المقترض، بالمثل أو القيمة؟

حكم رد الذهب المقترض، بالمثل أو القيمة؟

رقم الفتوي:
123

السؤال

الجواب

التأصيل الشرعي

السؤال

استلفت من زوجتى 100 جرام ذهبا عيار 21، وكان يعادل وقتها (70000) جنيها، وعند سداد القرض وجدت سعر الذهب قد ارتفع جدا، بما يقارب الضعف، فقلت لها أسدد قيمة الذهب بقيمته يوم أخذه فرفضت وقالت: إما أن تعطيني المائة جرام، أو ما يعادلها من القيمة الحالية فما حكم ذلك؟

الجواب

الواجب هو رد المثل فيلزمك رد مثله لا قيمته، فإذا تراضيتما على دفع قيمته فلا حرج في ذلك، ولكن يُقَوَّم بيوم الأداء لا يوم القرض، كما قالت زوجتك، ومعها الحق في ذلك.

التأصيل الشرعي

يجوز اقتراض الذهب، ويجب رد مثله، ولا ربا في ذلك ما دام لم تشترط زيادة عند الرد، وهذا مجمع على جوازه، قال ابن قدامة: “ويجوز قرض المكيل والموزون بغير خلاف، قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، على أن استقراض ماله مثل من المكيل والموزون والأطعمة جائز”[1].

والذهب المشغول لا حرج في اقتراضه ما دام معلوم الوزن والعيار، فإن لم يعلم ذلك فلا يجوز، قال ابن قدامة: “وإذا اقترض دراهم أو دنانير غير معروفة الوزن، لم يجز؛ لأن القرض فيها يوجب رد المثل، فإذا لم يعرف المثل لم يمكن القضاء”[2]

فواجب عليك رد المثل لا القيمة، وهو (100) جرام عيار 21، فإذا تراضيتما على رد القيمة فلا مانع من ذلك ويكون الواجب القيمة بيوم الأداء كما قالت الزوجة، وليس بيوم أخذه كما تقول، فلزوجتك الحق فيما ذكرت.

والله تعالى أعلم


[1] المغني، لابن قدامة (4/ 237).

[2] المغني، لابن قدامة (4/ 239).

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

اخر المقالات