الأربعاء, أكتوبر 7, 2026
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةفقهي تراثيالضمانحكم ضمان شخص في شراء سلعة بالتقسيط

حكم ضمان شخص في شراء سلعة بالتقسيط

رقم الفتوي:
65

السؤال

الجواب

التأصيل الشرعي

السؤال

يريد زميلي شراء ثلاجة بالتقسيط من محل لبيع الأجهزة الكهربائية، ولا يمتلك كامل ثمنها، ويريد شراءها بالتقسيط، فاشترط عليه صاحب المحل وجود ضامن، فطلب مني أن أضمنه، والسؤال عن حكم ضمانه، ومدى المسؤولية الشرعية في حال الضمان؟

الجواب

الضمان مشروع وهو نوع من الإرفاق، وعلى السائل أن يعلم ما يترتب عليه بعد ذلك، من كونه سيغرم إذا لم يوف المدين صاحب الحق، حتى لا يندم حيث لا ينفع الندم، فعلى الضامن أن يعلم مقدار الدين الذي يضمنه وجنسه وصفته، فإذا علم ذلك وقبل الضمان أصبح متضامنا مع المدين في سداد هذا الدين، ولصاحب الحق أن يطالبه به وعليه إعطاؤه حقه إذا لم يوف المضمون الدين.

التأصيل الشرعي

الضمان في اللغة: الالتزام، وشرعا: يقال لالتزام حق ثابت في ذمة الغير، أي هو عقد يلتزم فيه العاقد -وهو المسمى الكفيل أو الضامن- حقا ثابتا لشخص في ذمة غيره، بحيث إذا لم يؤدِّه مَن عليه الحق أدَّاه ذلك الملتزم، فهو ضم ذمة إلى ذمة[1].

وهو نوع من التوثيق لصاحب الحق، حيث يضمن استيفاء حقه من الضامن ومن المضمون الذي عليه الحق، وهو عقد مشروع دلَّ على مشروعيته قوله تعالى: {قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ}[2]

قال ابن عباس: الزعيم: الكفيل.

ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم: «العارية مؤداة، والزعيم غارم، والدين مقضي»[3].

وعلى الضامن أن يعلم مقدار الدين الذي يضمنه وجنسه وصفته، فإذا علم ذلك وقبل الضمان أصبح متضامنا مع المدين في سداد هذا الدين، ولصاحب الحق أن يطالبه به وعليه إعطاؤه حقه إذا لم يوف المضمون الدين.

وإذا كان الضمان بإذن المضمون رجع الضامن عليه بعد ذلك بما دفعه لصاحب الحق، وإذا كان الضمان بغير إذنه، فلا رجوع للضامن عليه، لأنه صار كالمتبرع بسداد الحق.

فعلى السائل أن يعلم أن الضمان مشروع وهو نوع من الإرفاق، وعليه أن يعلم عاقبته بعد ذلك، من كونه سيغرم إذا لم يوف المدين صاحب الحق، حتى لا يندم حيث لا ينفع الندم.

والله تعالى أعلم


[1] الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، للخطيب الشربيني (2/ 312). كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار، للحصني (ص: 265).والفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي، للدكتور مُصطفى الخِنْ، والدكتور مُصطفى البُغا، وعلي الشّرْبجي (ص: 293).

[2] [يوسف: 72].

[3] أخرجه الترمذي في “جامعه” (1265).

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

اخر المقالات