الأربعاء, أكتوبر 7, 2026
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةفتاوى الأعمالحكم بيع نقاط الاسترداد (الكاش باك)

حكم بيع نقاط الاسترداد (الكاش باك)

رقم الفتوي:
334

السؤال

الجواب

التأصيل الشرعي

السؤال

أعمل في مجال بيع خدمات الاتصالات، وأقوم بتجديد اشتراكات العملاء، حيث يدفع لي العميل قيمة الفاتورة التي عليه، وأقوم بتسديدها له عن طريق حسابي، فتقوم الشركة بعملية التجديد، وفي بعض الأحيان ترسل الشركة مكافأة عبارة نقاط استرداد (الكاش باك) يستفاد بها في شحن الرصيد أو دفع فواتير، وأحيانًا يقوم العملاء ببيع تلك النقاط لي في مقابل مبلغ معين يُتفق عليه حسب عدد النقاط التي أشتريها منهم، فهل هذا جائز شرعًا؟

الجواب

يجوز الانتفاع بتلك المكافأة -الكاش باك- التي تعطيها الشركة لمن يقوم بتسديد الفواتير؛ فهذه الحوافز التسويقية والمكافآت التشجيعية والهدايا الترويجية تعد من باب الهبة والعطية الجائزة شرعًا، كما أنه يجوز لصاحب هذه النقاط أن يتصرف فيها كما يشاء بيعًا أو هبة؛ لأنها تعد ملكًا له، فلا حرج في أن يشتري التجار تلك النقاط من العملاء إذا اتفقا على مبلغ معين.

التأصيل الشرعي

تقوم بعض الشركات التجارية وبيع خدمات الاتصالات بتوزيع بعض المكافئات والحوافز التشجيعية لعملائها سواء كانوا تجارًا أو مشتركين، وهذه المكافئات التحفيزية أحيانًا تكون في هيئة نقاط يحصل عليها العميل في حسابه بعد كل عملية من عمليات تجديد الاشتراك أو دفع فاتورة من الفواتير، وهذه المكافآت تسمى بــ “الكاش باك”، أو “نقاط الاسترداد”، وهي تعد من باب الهبة أو العطية الممنوحة من الشركة إلى العميل -تاجرًا أو مشتركًا-؛ يقول الإمام ابن قدامة: “الهبة والصدقة والهدية والعطية معانيها متقاربة، وكلُّها تمليكٌ في الحياة بغير عِوض، واسم العطية شاملٌ لجميعها”[1].

لذا فإن “رصيد الاسترداد ” أو ما يسمى بــ “الكاش باك” الذي وهبته الشركة للعميل يجوز الانتفاع به شرعًا، سواء قام العميل بتحويله في رصيده، أو قام بهبته لغيره، أو ببيعه للتاجر في مقابل مبلغ متفق عليه بينهما؛ لأن هذه النقاط لها قيمة، فتدخل في عموم جواز بيع الإنسان ما يملك؛ يقول تعالى: {وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ}[2].

والله تعالى أعلم

[1] المغني، لابن قدامة (6/ 41).

[2]  [البقرة: 275].

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

اخر المقالات